ريال مدريد يعود إلى لشبونة لاستعادة الهيبة أمام بنفيكا بعد ليلة تروبين التاريخية

خبر رياضي
ريال مدريد يعود إلى لشبونة لاستعادة الهيبة أمام بنفيكا بعد ليلة تروبين التاريخية
يستعد ريال مدريد للعودة إلى لشبونة لمواجهة بنفيكا في مباراة تحمل طابعًا خاصًا، حيث يسعى النادي لتصحيح المسار بعد واحدة من أكثر الليالي إثارة للجدل في دوري أبطال أوروبا. تلك الليلة شهدت حدوث هدف مذهل لحارس المرمى أناتولي تروبين في الدقيقة 98، والذي احتفل به الفريق البرتغالي بطريقة جنونية بينما انطلق جوزيه مورينيو يحتفل مع أحد جامعي الكرات، ليظل ذلك المشهد عالقًا في الأذهان كأحد أبرز اللحظات في البطولة. الهزيمة أمام بنفيكا بنتيجة 4-2 لم تؤثر على مصير ريال مدريد، الذي كان بالفعل متجهًا إلى الملحق الأوروبي، لكنها عمّقت من إحساس “العار” الذي عبر عنه كيليان مبابي. بعد تلك الخسارة، شهدت الأداء العام للفريق تحسنًا ملحوظًا، حيث حقق مدريد ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري الإسباني، متصدرًا الترتيب، بالرغم من أن برشلونة لا يزال يملك مباراة أقل. المدرب ألفارو أربيلوا، في حديثه، أبرز الأهمية الكبيرة للأسابيع بدون مباريات أوروبية، مما منح الفريق فرصة لإعادة البناء بعد الخروج المخزي من كأس الملك أمام ألباسيتي. جاءت الانتصارات أمام رايو فاليكانو وفالنسيا وريال سوسيداد لتعطي الفريق دفعة من الثقة، خصوصًا بعد النصر العريض في مباراة أخرى احتفت الأجواء فيها بعودة الروح الإيجابية، بدلًا من صافرات الاستهجان. فيد فالفيردي، قائد الفريق، اعترف بالتحديات الكبيرة التي واجهها اللاعبون، مؤكدًا أن الانتقادات كانت ضرورية للتغيير والنضوج داخل المنظومة. وقد شعر الفريق بأنه متهم بإضاعة فرصة بناء مشروع جديد، خاصة بعد رحيل تشابي ألونسو. وأكد فالفيردي أن تلك المرحلة أسهمت في نضوج الفريق وتغيير العديد من الجوانب الداخلية بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. في ظل غياب مبابي بسبب إصابة في ركبته، كانت الأنظار متجهة نحو غونزالو غارسيا الذي أحرز الهدف الأول، بينما تألق فينيسيوس جونيور بتسجيله هدفين، بالإضافة إلى فالفيردي الذي عاود التهديف بعد عودته لوسط الملعب. وعلى الجانب الآخر، أبدع ترينت ألكسندر أرنولد في صناعة هدف بتسديدة دقيقة، مما أثار الإعجاب في وسائل الإعلام الإسبانية التي أكدت أثر وجوده في إضافة بعد جديد للفريق بعد غيابه الطويل بسبب الإصابات. وعلى الرغم من التفاؤل الحالي، تظل هناك حاجة للحذر من المبالغة. اثنان من أهداف ريال مدريد الأخيرة جاءا عبر ركلتي جزاء، كما عانى ريال سوسيداد من التعب بعد ضغط المباريات وغيابات اللاعبين. تبرز التساؤلات حول دور مبابي، حيث سجل الفريق نتائج جيدة في غيابه، بما في ذلك الفوز الكبير بخمسة أهداف على بيتيس، رغم أن النجم الفرنسي سجل 38 هدفًا الموسم الحالي. علينا أن نتذكر أنه في السابق شهد ريال مدريد تفاؤلًا مشابهًا بنفس الفترة تحت قيادتي أربيلوا وتشابي ألونسو، لكن الأمور انهارت سريعًا. تمت الإشارة إلى أن الفريق بدأ سلسلة انتصارات قوية تحت قيادة ألونسو، وتلاها إقالته بشكل مفاجئ. كما بدأ أربيلوا بفوز ساحق على موناكو، قبل أن يتعرض لهزيمة أمام بنفيكا. وقد أعرب المدرب أربيلوا عن مخاوفه من تكرار التاريخ، مؤكدًا أن الفريق يتعامل مع المباراة المقبلة بحذر شديد. المواجهة المقبلة لا تتعلق فقط بالملعب، بل تحمل بعدًا رمزيًا حيث يلتقي ريال مدريد بجوزيه مورينيو، مدربه السابق، الذي يقود بنفيكا، مما يجعل اللقاء أكثر إثارة، حيث يسعى كل فريق لإثبات نفسه وتأكيد أن انتصار الماضي لم يكن مجرد مصادفة. يأمل ريال مدريد في كتابة فصل جديد في قصته وتجديد العزيمة، وتجنب تكرار لحظة "معجزة تروبين" الذي وقعت في تلك الليلة الأوروبية التاريخية.